العلامة الحلي

304

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

لكنّ الأوّل صادق بالضرورة ، فتعيّن كذب التالي ، فيجب أن يكون الإمام معصوما . السابع والستّون : دائما إمّا ليس كلّما كان المكلّف مطيعا فالإمامة مقرّبة مبعّدة ، [ أو ] « 1 » يكون الإمام معصوما ، مانعة خلو ؛ لأنّ كلّ متّصلة تستلزم [ منفصلة ] « 2 » مانعة الخلو من نقيض المقدّم وعين التالي « 3 » . لكنّ الأوّل كاذب قطعا ، فتعيّن صدق التالي ، وهو المطلوب . الثامن والستّون : إنّما أوجبنا الإمامة ؛ لدفع المفسدة التي يمكن حصولها من خطأ المكلّف مع قبوله ، و [ تحصيل ] « 4 » المصلحة [ المناسبة ] « 5 » من فعله للمكلّف به ؛ إذ لو لم يجز الخطأ على شيء من المكلّفين لم تجب الإمامة . فلو لم يكن الإمام معصوما مع وجود الإمامة لم تحصل العلّة الدافعة لتلك المفسدة والمحصّلة للمصلحة ، مع زيادة مفسدة منها ، [ وهو جواز خطئه وحمله المكلّف على الخطأ ، فالمفسدة الممكنة الحصول ممكنة مع زيادة مفسدة ] « 6 » . التاسع والستّون : شرط الوجوب خلوّه من [ وجوه ] « 7 » المفاسد « 8 » ، ولو لم يكن الإمام معصوما لجاز أن يقرّب المكلّف إلى المعصية ، [ و ] « 9 » هذا وجه مفسدة ، ولا مانع له ؛ إذ الإمامة لا تنافي فعل المعاصي والإلزام بها .

--> ( 1 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 2 ) في « أ » : ( منفصلا ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 3 ) تجريد المنطق : 18 - 19 . القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية : 327 . ( 4 ) في « أ » و « ب » : ( يحصل ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 5 ) في « أ » : ( المناسب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 6 ) من « ب » . ( 7 ) في « أ » : ( وجوب ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 8 ) انظر : العدّة في أصول الفقه 1 : 213 . تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 120 . ( 9 ) زيادة اقتضاها السياق .